العلامة الحلي

252

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

طريق التعليل في النصّ . وأثبت القايسون طرقا أخرى ، نحن نذكرها ونبيّن ضعفها إن شاء اللّه تعالى . والنصّ : إمّا أن يكون قطعيّا في دلالته على التعليل ، مثل : ( لعلّة كذا ) أو : ( لسبب كذا ) أو : ( لمؤثر كذا ) أو : ( لموجب كذا ) أو : ( من أجل كذا ) . وإمّا أن يكون ظاهرا ، وهو ثلاثة : اللام ( لكذا ) والباء ( بكذا ) وإنّ ( إنّه كذا ) . وتزداد قوة التعليل مع الاجتماع ، مثل : ( لعلّة كذا ) . وإمّا بالإيماء : كما إذا وقع جوابا عن السؤال ، كما لو قيل : يا رسول اللّه أفطرت ؟ فيقول : عليك الكفارة ، فإنّه « 1 » يفيد ظن وجوب الكفارة بالإفطار « 2 » . وكما إذا ذكر وصفا لو لم يكن مؤثرا لم تكن له فائدة ، كما روي أنّه امتنع من الدخول على قوم عندهم كلب ، فقيل له : إنّك تدخل على بيت بني « 3 » فلان وعندهم هرّة ، فقال عليه السّلام : « إنّها ليست بنجسة ، إنّها من الطوّافين عليكم أو الطوّافات » « 4 » فلو لم يكن لكونها من الطوّافين أثر في التطهير لم يكن لذكره فائدة . وكتقريره على وصف الشيء المسؤول عنه ، كقوله عليه السّلام : « أينقص إذا جفّ ؟ قيل نعم ، فقال « 5 » : فلا إذن » « 6 » . وكتقريره على حكم ما يشبه المسؤول عنه ، وينبّه على وجه الشبه ، فيعلم أنّ وجه الشبه هو العلّة ، كقوله : « أرأيت لو تمضمضت بماء ثمّ

--> ( 1 ) - في أ : ( لأنّه ) . ( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، د : ( للإفطار ) . ( 3 ) - كلمة : ( بني ) زيادة من ط . ( 4 ) - جامع الأصول : 6 / 40 - 41 رقم ( 5075 ) و ( 5076 ) ، وفي : المحصول : 5 / 150 : « والطوافات » . ( 5 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( قال ) . ( 6 ) - جامع الأصول : 1 / 551 رقم ( 392 ) . راجع الهامش ( 3 ) من ص ( 248 ) .